العلامة المجلسي

38

بحار الأنوار

14 الطرائف : روى أبو بكر محمد بن الحسن الآجري تلميذ أبي بكر ولد أبي داود السجستاني في الجزء الثاني من كتاب الشريعة بإسناده إلى علقمة بن زيد ( 1 ) والأسود ابن يزيد مثله ثم قال : وروى العبدري في الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثالث في باب مناقب علي ( عليه السلام ) من صحيح البخاري عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : رحم الله عليا اللهم أدر الحق معه حيث دار . ومن ذلك ما رواه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في كتاب المناقب من عدة طرق فمنها بإسناده إلى محمد بن أبي بكر قال : حدثتني عائشة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الحق مع علي وعلي مع الحق لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . ومنها في كتاب المناقب أيضا لابن مردويه بإسناده إلى أبي ثابت مولى أبي ذر عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : علي مع القرآن والقرآن معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض . وذكر الخطيب في تاريخه ما يدل على أن علقمة والأسود كررا معاتبة أبي أيوب على نصرته لعلي ( عليه السلام ) فزادهما أيضا حال عذره بما كان سمعه من النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال الخطيب : إن العلقمة والأسود أتيا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين فقالا له يا أبا أيوب إن الله أكرمك بنزول محمد ( صلى الله عليه وآله ) في بيتك وبمجئ ناقته تفضلا من الله تعالى وإكراما لك حتى أناخت ببابك دون الناس جميعا ، ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب أهل لا إله إلا الله ؟ فقال : يا هذا إن الرائد ( 2 ) لا يكذب أهله ، إن رسول الله أمرنا بقتال ثلاثة مع علي : بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، فأما الناكثون فقد قاتلناهم وهم أهل الجمل وطلحة والزبير ، وأما القاسطون فهذا منصرفنا عنهم - يعني معاوية وعمرو بن العاص - وأما المارقون فهم أهل الطرفاوات وأهل السقيفات وأهل النخيلات وأهل النهروانات ، والله ما أدري أين هم ولكن لابد من قتالهم إن شاء الله . ثم قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعمار : تقتلك الفئة الباغية وأنت إذ ذاك مع الحق والحق معك

--> ( 1 ) في المصدر : علقمة بن قيس . ( 2 ) الرائد : الجاسوس الرسول الذي يرسله القوم لينظر لهم مكانا ينزلون فيه .